العلامة الحلي

447

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

والثاني : ليس له ذلك بناءً على أنّ المحيل لا يبرأ ، كما أنّ الضامن لا يرجع على المضمون عنه قبل الأداء ( 1 ) . وإذا طالبه المحتال بالأداء ، فله مطالبة المحيل بتخليصه . وهل له ذلك قبل مطالبة المحتال ؟ الأقوى عندي : ذلك . وللشافعيّة وجهان كالوجهين في مطالبة الضامن ( 2 ) . ولو أبرأه المحتال ، لم يرجع على المحيل بشيء . ولو قبضه المحتال ثمّ وهبه منه ، فالأقوى : الرجوع ؛ لأنّه قد غرم عنه ، وإنّما عاد المال إليه بعقد مستأنف . وللشافعيّة وجهان يُنظر في أحدهما إلى أنّ الغُرْم لم يستقر عليه ، فلم يغرم عنه في الحقيقة شيئاً . وفي الثاني إلى أنّه عاد إليه بتصرّف مبتدأ ( 3 ) . وهُما مأخوذان من القولين فيما إذا وهبت منه الصداق بعد القبض ثمّ طلّقها قبل الدخول . ولو ضمن عنه ضامنٌ ، لم يرجع على المحيل حتى يأخذ المحتال المالَ منه أو من ضامنه . ولو أحال المحتال على غيره ، نُظر إن أحاله على مَنْ عليه دَينٌ ، رجع على محيله بنفس الحوالة ؛ لحصول الأداء بها . وإن أحال على مَنْ لا دَيْن عليه ، لم يرجع عليه الذي أحاله عليه . مسألة 607 : الأقوى عندي أنّه لا يشترط في الدَّيْن المحال به اللزومُ

--> ( 1 - 3 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 128 ، روضة الطالبين 3 : 463 .